علي العارفي الپشي
369
البداية في توضيح الكفاية
ولا ريب في إن المنجز للتكاليف الواقعية هو العلم باهتمام الشارع المقدس في مراعاتها ، وتلك كالدماء والفروج والأموال الخطيرة ، أو الاجماع على عدم جواز الرجوع إلى البراءة العقلية والشرعية نحو الجهاد الدفاعي مع الأشخاص الذين يخاف منهم إذا سلّطوا على بلاد الاسلام على بيضة الاسلام ، وهي التوحيد والرسالة ، أو العلم الاجمالي بالتكاليف ، كما هو المشهور . وفي ضوء هذا : فقد انقدح إن ملاك وجوب الاحتياط في الأحكام الشرعية أمران : الأول : هو الاجماع . الثاني : هو العلم بالاهتمام . وبالجملة : فلو لم ينحل العلم الاجمالي الكبير بتكاليف كثيرة فعلية لكانت نتيجة مقدمات الانسداد وجوب الاحتياط التام في موارد الأصول النافية بشرط أن لا يلزم منه حرج وإلّا فيتعين التبعيض في الاحتياط بجعل مورده خصوص المظنونات دون المشكوكات والموهومات ، والعلم عند اللّه تعالى . الظن بالطريق والظن بالواقع قوله : فصل : هل قضية المقدمات على تقدير سلامتها . . . فهل يكون مقتضى مقدمات دليل الانسداد على تقدير سلامتها من الاشكال حجية الظن بالواقع وبالحكم الشرعي الفرعي كما إذا حصل الظن بوجوب غسل الجمعة ، أو بوجوب الإقامة في الصلاة ونحو ذلك ، أو حجية الظن بالطريق أي بالمسألة الأصولية كما إذا تحقق الظن بحجية خبر الثقة ، أو بحجية الظواهر ونحوهما ، أو حجية الظن بكليهما معا فيه أقوال ثلاثة : اختار الشيخ الأنصاري والمصنف قدّس سرّهما وجماعة من الأعلام رحمهم اللّه حجية الظن بالواقع وحجية الظن بطريقية شيء إلى الواقع فيجب العمل على طبق خبر الثقة يدل